‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية والتعليم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية والتعليم. إظهار كافة الرسائل

لماذا نقرأ ؟ (طائفة من المفكرين)

• لولا القراءة والكتابة ما كان التاريخ، ولولا هذه الشفرة السحرية المبسطة لما كان التقدم ولا كانت المدنية. (حسين كامل بهاء الدين).
• زاد الشعب هو القراءة يقبل عليها ويشبع بها جوعه إلى العلم والمعرفة وألوان الحضارة. إن الحث على القراءة خير ما يوجه إلى الأفراد والجماعات، في جميع الأمم والشعوب، وفي الشعوب العربية بوجه خاص، بل هو خير ما وجه إلى الإنسان منذ تحضّر إلى الآن. (طه حسين) ص29
• لا تغني الكتب عن تجارب الحياة، ولا تغني التجارب عن الكتب، لأننا نحتاجُ إلى قسطٍ من التجربة لكي نفهم حق الفهم، أما أن التجارب لا تغني عن الكتب، فذلك لأن الكتب هي تجارب آلاف من السنين في مختلف الأمم والعصور، ولا يمكن أن تبلغ تجربة الفرد الواحد أكثر من عشرات السنين.. (عباس محمود العقاد) ص44
• إني لا أعرفُ طريقة لتحبيب القراءة إلى من ليس لديه استعداد لها.. إني غير متأكد من أن القراءة فن، إنما هي يقينا داء، دواؤه نفسه. إنها نوعٌ من الإدمان الخطير قد يتحمل الضحية في سبيلها كل حِرمان. (حسين فوزي) ص62
• لا تصدَّنَّكَ صعوبة عن المضي في قراءة كتاب عظيم. أعد قراءته، وسترى أنك بعد فهمه ستطالعه مثنى وثلاث ورباع. (حسين فوزي) ص63

=================================
▬ عنيتُ دائماً بقراءة أعلام الأدب المسرحي، لا قراءة متعة ولذة واستطلاع فقط، بل قراءة درس وتأمل وفحص، فكنتُ أقضي الساعات أمام نص من النصوص، أقلب فيه منقباً عن أسرار تأليفه ومفاتيح تركيبه، مستخلصاً - بنفسي ولنفسي - ملاحظاتي في طرائق التأليف المسرحي، ذلك الفنُ العسير، الذي أحببته أيضاً لأنه عسير، فما أزهد في شىء - زهدي في الفن السهل الذي لا يحتاج إلى مؤونة وتجربة وغوص ودرس؛ وما أبجل شيئاً - تبجيلي للفن الذي يصمد، كالصخرة في طريق الفنان، فما يزال به يعالجه" بالصبر الطويل والكد المضني، حتى يفجر منه الماء السلسبيل!... (توفيق الحكيم) صــ 34

▬ كلا .. لستُ أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لأزداد عمراً في تقدير الحساب.. وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني، ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الإنسان الواحد، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق، وإن كانت لا تطيلها بمقادير الحساب.. فكرتك أنت فكرة واحدة.. شعورك أنت شعور واحد.. خيالك أنت خيال فرد إذا قصرته عليك.. ولكنك إذا لاقيت بفكرتك فكرة أخرى، أو لاقيت بشعورك شعوراً آخر، أو لاقيت بخيالك خيال غيرك.. فليس قصارى الأمر أن الفكرة تصبح فكرتين أو أن الشعور يصبح شعورين أو أن الخيال يصبح خيالين.. كلا، وإنما تصبح الفكرة بهذا التلاقي من الفكر في القوة والعمق والامتداد. (عباس محمود العقاد) صــ 39

▬ لا أظنُ أن هناك كتباً مكررة لأخرى، لأني أعتقد أن الفكرة الواحدة إذا تناولها ألف كاتب أصبحت ألف فكرة، ولم تعد فكرة واحدة.. ولهذا أتعمد أن أقرأ في الموضوع الواحد أقوال كتاب عديدين وأشعر أن هذا أمتع وأنفع من قراءة الموضوعات المتعددة. فمثلاً أقرأ في حياة نابليون أكثر من أقوال ثلاثين كاتباً وأنا واثق من أن كل نابليون من هؤلاء غير نابليون الذي وصِفَ في كتب الآخرين. أما تأثير كل من أنواع الكتب الثلاثة: العلمية، والأدبية، والفلسفية، فهو أن الكتب العلمية تعلمنا الضبط والدقة، وتفيدنا المعارف المحدودة التي يشترك فيها جميع الناس، والكتب الأدبية توسع دائرة العطف والشعور، وتكشف لنا عن الحياة والجمال، والكتب الفلسفية تنبه البصيرة وملكة الاستقصاء وتتعدى بالقاريء من المعلوم إلى المجهول، وتنتقل به من الفروع إلى الأصول. وكل من هذه الأنواع لازم لتثقيف الإنسان، وتعريفه جوانب هذا العالم الذي يعيش فيه. وأنا أفضلها على هذا الترتيب: الأدبية، فالفلسفية، فالعلمية. (عباس محمود العقاد) صــ 44


▬ من المعروف أن النهضة الصناعية الحالية في الولايات المتحدة الأمريكية قد استفادت إلى حدٍ كبير من هجرة مئات العلماء من أوروبا فراراً من النزية والفاشية. ومن المعروف أن دول أوروبا الشرقية والصين قد بذلت كل جهدٍ لاستراداد علمائها الذين كانوا قد استقروا في دول الغرب. وكلنا يذكر الضجة التي اهتزت لها بريطانيا على إثر هجرة عدد كبيرة من علمائها إلى الولايات المتحدة... وفي هذا يقول بعض الاقتصاديين: إن الصراع بين الدول الكبرى حول العلم والعلماء قد احتل اليوم المحل الذي كان للصراع حول مصادر المواد الأولية في القرن الماضي. (إسماعيل صبري عبد الله) صــ 119

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

الإسلام والعلم .. الأصولية الدينية ومعركة العقلانية [برويز بيود - ترجمة (محمود خيال)]


• يرتبط التقدم العلمي ارتباطاً وثيقاً بالمعتقدات ولا يمكن الفصل بينهما.
• دفعت الحضارة الإسلامية ثمناً فادحاً على مر التاريخ، بسبب فشلها في الاستحواذ على مقاليد العلم، مما تسبب في تراجعها وتخلفها، مقارنة بتقدم الغرب وارتقائه.
• إن الاستعمار الجديد كان قد أخذ العزم في مخططه، على إدخال المدنية والحضارة إلى المجمعات البدائية، مدمراً في طريقه الحضارتهم التقليدية، ومحدثاً بذلك جراحاً عميقة لم تلتئم آثاراها حتى الآن.
• لمباشرة البحث في فهم للعملية العلمية وتطورها، يحتاج الإنسان إلى تفهم أساسي للبناء العلمي، وماهية الفلسفة العلمية، وآليات عمل العلم الحديث، ومدى اعتماده على طبيعة ونوعية النظام التعليمي، وماهية الأفكار والقيم التي ينتجها، حيث تعد هذه العوامل بدورها، مسألة حيوية، لا غنى عنها إذا قُدر للعلم أن يزدهر.
• يجوز تشبيه العلم، بمبنى دائم التطور، لا تنقطع فيه أعمال التجديد، فالبناء دائماً في اتساع، مضيقاً إلى نفسه أجزاء وملحقات كثيرة. ناقداً لنفسه، ومهدماً لنفسه أحياناً.
• أطاحت الثورة العلمية في طريقها لهدم نظام القرون الوسطى، بالتسلط المركزي وهيمنة الكنيسة. ليس هذا فقط، بل إنها غيرت أيضاً مفهوم الإله في العقيدة المسيحية بشكل جذري.
• طالما يؤمن المؤمنون باستحالة وجود أي خطأ في القرآن بأي طريقة كانت، فكل المحاولات الهادفة لإثبات طبيعته الإلهية فهي محاولة مغرضة من الأساس.
• من الخطورة بمكان تعليق الإيمان بالحقيقة الأزلية، بنظريات العلم المتغيرة، فمفهومنا للكون قد يتغير جذريا مع الوقت، كما أن العلم لا يستحي من هجر نظرياته القديمة واعتناق ما هو أحدث. أليس مثيراً للخراب، إرساء المسألة العقادئية على تلك الرمال المتحركة ؟
• وقعت في شوارع البصرة وبغداد، خلافات دموية بين أنصار القدرية من ناحية وأنصار الجبرية من ناحية أخرى، ظهرت المعتزلة من وسط تلك الخلافات كفرقة من العلماء العقلانيين التحليليين، كان تأثير هذه الحركة قوياً على الفكر والمجتمع الإسلامي، وترددت أصداؤها عبر القرون..
• يبدو واضحاً أن الفكر العقلاني والميول المدنية ذات الجذور اليونانية، التي أشعلت جذوة العلم والتعليم في المراحل الأولى للإسلام، قوبلا بالمعارضة والتحدي في نهاية الأمر. لم يمض وقت طويل، حتى ساوت الأصولية بين "علوم الأوائل" والزندقة، كما أدينت الفلسفة.
• بالرغم من أن العرب أدخلوا الورق إلى أوروبا، إلا أنهم تجنبوا استخدامه في طباعة الكتب لمدة حوالي ثلاثة قرون. حيث صورت لهم الوساوس أن نسخ لفظ الله بطريقة آلية، يشوبه الكثير من عدم الاحترام (أنظر مرجع 10  اللاحق لـ صــ 219 .. يشير طيباوي إلى..).
• يا فتى، كم سهرت الليالي، مردداً العلم، منكباً على الكتب، ناكراً للنوم على نفسك. لا أدري السبب في هذا كله، فإن كان لإدراك غايات دنيوية، وضمان زهوها، والحصول على شرفها وجلالها، أو للتفوق على زملائك وما ماثل ذلك، فالويل لك، الويل لك". (أبو حامد الغزلي - مرجع 25 اللاحق لــ صــ 226)
• من الحقائق المدهشة - مع استثناء بعض الحالات القليلة - أن معظم الأساتذة سواء في الدين أو في العلوم الثقافية، كانوا من غير العرب، فإذا تصادف أن كان منهم من له أصول عربية، فيلاحظ أنه غير عربي اللسان والنشأة وحتى معلميه كانوا من غير العرب. هذا بالرغم من أن الإسلام دين عربي ومؤسسه كان عربياً. (ابن خلدون)
• الحداثة في حد ذاتها هدف، يجب الكفاح من أجله، فهي جزء لا يتجزأ من طبيعة الإنسان العقلانية الفطرية، وليست من المستوردات الاستعمارية.

=======================================
[جزء من مقدمة المترجم]

• لماذا لم تحدث ثورة علمية في العالم الإسلامي ؟
• هناك علم واحد عالمي، ومشاكله وأشكاله عالمية، ولا يوجد ما يُسمى بالعلم الإسلامي، كما لا يوجد ما يُسمى علم هندي، ولا علم يهودي، ولا كونفوشيوسي، ولا مسيحي.
• لقد كان على العرب الخليجيين، الغارقين في الثراء الكبير، أن يأخذوا على عاتقهم استثمار تلك الثروات في دعم بناء العلم في كل العالم الإسلامي، وما زال بإمكانهم فعل ذلك لكنهم لم يفعلوا، ولا حتى مع أشقائهم المسلمين العرب.

▬ يأتي هذا الكتاب في وقت يعاني فيه العلم في مجتمعاتنا من أزمة طاحنة، فالمدارس محشوة بالتلاميذ، والجامعات والمراكز البحثية مكتظة بأصحاب ألقاب الدكترة والأستذة، وأما الإنتاج العلمي الفعلي فحدث ولا حرج. يلاحظ في ذات الوقت تصاعد أسهم التيارات الإسلامية الأصولية وتغلغلها في مختلف قطاعات المجتمع وسيادة خطابها على أجهزة الإعلام الرئيسية في كثير من الدول العربية. تخرج مناقشة هذا الموضوع وما يتعلق به على نطاق هذا الكتاب اللهم إلا فيما ترفعه تلك التيارات وأتباعها من مقولات عن أسلمة العلوم (وتعريبها) وكثر الحديث عن المعجزات العلمية في التراث وغير ذلك من عقد مؤتمرات لا تنتهي عما يسمونه بالإعجاز العلمي في القرآن والسنة والعلاج ببول الجمال..إلخ. وهو ما أصبحت كبرى الصحف وقنوات الإذاعة والتليفزيون تفرد له مساحات واسعة من صفحاتها ووقتها ولا تخصص في المقابل إلا أقل القليل لعرض الآراء العلمية السليمة الأخرى، التي لا ترى في هذه الفوضى إلا نوعاً من الدعوة للتخلف المدمر لحاضر ومستقبل أي مجتمع معاصر. صــ9
=======================================
الكتاب...

إن العلم الحديث، لم يسمح للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، بنسيان فظائعها الماضية، ولعل أكثرها تعبيراً هي محاكمة جاليليو وإدانته، وإجباره على التنازل عن آرائه العلمية. ولقد كان حقاً حدثاً مشهوداً، ذلك الذي وقع في التاسع من مايو 1983، ففي احتفال خاص بالفاتيكان، أصدر البابا يوحنا الثاني، ما يفيد بالتأكيد، بأنه أول اعتذار رسمي: "إن تجربة الكنيسة، في أثناء، وبعد مسألة جاليليو، قد أدت إلى موقف أكثر رشداً...فقط من خلال الدراسة الدءوبة، المتواضعة، يتسنى لها (الكنيسة) أن تتعلم كيف تفصل ما بين لزوميات الإيمان، ومعطيات الأنظمة العلمية في وقت ما". جاء الاعتذار متأخراً 350 عاماً، كما أنه يغفل أكثر مما يُبدي ويقر. وعلى أية حال، فمن أجل إعلان نوايا قداسة البابا الطاهر، يمكننا جميعاً أن نقول بإخلاص عميق: آميــــن. صــ78

▬ عُقُد مؤتمر في الكويت في عام 1983 وحضره رؤساء 17 جامعة عربية. كان الهدف المزعوم للمؤتمر، تحديد وإزالة المعوقات التي تواجه تطوير العلم والتنكولوجيا في العالم العربي. لكن نقطة واحدة هيمنت على أعمال المؤتمر، وهي: هل العلم إسلامي؟. كانت وجهة نظر السعوديين أن العلم يتعارض مع المعتقد الإسلامي، حيث أن العلم يميل إلى إفراز نزعات مثل المعتزلة، كما أنه مخرب للعقيدة، وهو دنس لأنه مدني (علماني، Secular)! وبهذا في رأيهم، فإنه يتعارض مع المعتقدات الإسلامية. وعلى ذلك أوصى السعوديون بأنه، بالرغم من أهمية تنمية التكنولوجيا، لمنافعها الواضحة، إلا أن العلم الخالص، فيجب عدم الإلتفات إليه. صــ84

▬ يمتد النظام الفلكي البطليموسي، ليستلهم منه الشيخ عبد العزيز بن باز، من السعودية، وهو الرئيس المشهور بجامعة المدينة، الحاصل على جائزة الملك فيصل الدولية لخدمة الإسلام في عام 1982، وهو الذي ألف كتاباً بعنوان "جريان الشمس والقمر وسكون الأرض". يقول الشيخ الموقر: إن الأرض مركز الكون، وإن الشمس والقمر يدوران حولها. جدير بالذكر، أنه قام في كتاب سابق له، بتهديد المختلفين معه في الرأي، بفتاوى التكفير المفزعة، إلا أنه، في الحقيقة، لم يكرر دعاوى التكفير في كتابه الأحدث. والآن يعد الشيخ بن باز من الشخصيات المرموقة في المملكة العربية السعودية، حيث تؤخذ آرائه هناك بمنتهى الجدية. صــ116

▬ [...] كذلك ينقد مولانا أبو العلاء مودودي مؤسس الجماعة الإسلامية ومن أكثر المفكرين الإسلاميين تأثيراً في أيامنا هذه، حيث ينتقد العالم الغربي بمرارة فيقرر في محاضرة  له عن التعليم الإسلام أن الجغرافيا والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء وعلم الحيوان وعلم الجيولوجيا وعلم الاقتصاد، تُدَرس بدون مرجعية إلى الله ورسوله، وعليه فهي (تلك العلوم) مصدر الشطط والانحراف عن الحق: "بتأمل طبيعة التعليم الحديث وعاداته، يتضح على الفور تعارضه مع طبيعة التعليم الإسلامي وعاداته، فأنتم تُعلّمون العقول الشابة الفلسفة وتهدفون لشرح الكون بدون إرجاع الأمور إلى الله، تعلموهم العلم الخالي من المنطق والعابد للحواس. تعلموهم الاقتصاد والقانون وعلم الاجتماع وكلهم مختلفون عن تعالم الإسلام في الروح والمادة، ثم تتوقعون منهم بعد ذلك أن يكون لهم وجهة نظر إسلامية ؟" ولتجنب هذا الشر يقدم مولانا حلاً مثالياً بتحويل كل التعليم إلى التعليم الإسلامي فيكتب: "يقع اللوم - لهذه الحالة المؤسفة - على الفصل بين الديني والدنيوي في التعليم، وكما سبق وأشرت فهذا الفصل غير إسلامي برمته. وفي ظل النظام الجديد فليس مطلوباً إضافة منهج جديد عن الدين، وبدلاً من ذلك فإن جميع المقررات يجب أن تتحول إلى مقررات دينية". صــ 128

 ▬ [...] وبوحي من حكمة مولانا، قام معهد الدراسات السياسية في إسلام أباد - وهو بمثابة إشعاع ثقافي للجماعة الإسلامية - بمهمة إعادة تعريف العلم، ووضع خطوطاً إرشادية عامة لكتابة المراجع المناسبة للعلوم المؤسلمة. وفيما يلي عينة من توصيات المعهد: 1- لا تُذكر ظاهرة أو حقيقة دون إرجاعها إلى المشيئة الإلهية، فمثلاً في كتاب العلوم لتلاميذ الصف الثالث لا يجب سؤال الطفل عن: ماذا يمكن أن يحدث إذا لم يتناول الحيوان الطعام؟ وبدلاً عنه يكون السؤال: ماذا يمكن أن يحدث إذا لم يعطِ الله الطعام للحيوان؟ 2- يجب قصر تأليف مراجع العلوم على من يؤمن بقوة بأن الإسلام هو الشفرة الوحيدة للحياة وممن لهم دراية واسعة بالقرآن والسنة ولهذه لنقطة أن تحظى بكل الاهتمام. 3- لا يجب إرجاع "التأثير" إلى أي مسبب مادي؛ فهذا الطريق يقود إلى الإلحاد، فمثلاً تقول التوصيات: يكمن السم في بعض العنواين الفرعية في الكتب مثل "الطاقة تُحدث تغيرات" لأنها تُعطي الانطباع بأن الطاقة هي المصدر الحقيقي بدلاً من الله. كذلك فليس من الإسلام أن نقوم بتعليم أن الماء ينتج بطريقة أوتوماتيكية من خلط الأوكسجين والهدروجين. فالاسلوب الإسلامي يقول: يتولد الماء بمشيئة الله، عندما تقترب ذرات الهيدروجين من ذرات الأوكسجين. 4- الفصل الأول من أي كتاب وليكن كتاب الكيمياء، فلا بد وأن يكون عنوانه "القرآن الكريم والكيمياء" وكل فصل بعد ذلك يجب أن يبدأ بما يناسبه من آية قرآنية أو حديث. 5- لا يجب تسمية أية قوانين أو قواعد باسم أشخاص (علماء) فمثلاً يعتبر ذكر قوانين نيوتن أو بويل..إلخ، ممارسة غير إسلامية، لأن هذا مساو للشرك فتسمية القوانين بهذا الشكل يعني الإنطباع أن القوانين خُلقت بالعلماء بدلاً من مجرد اكتشافها. 6- يجب إدخال الله في حصص تعليم العلوم "يجب على مراجعنا العلمية أن تعرض مسألة الوجود الأزلي والآخرة، فدراسة هذه المواضيع يجب النظر إليها كدراسات علمية وليس على أنها من الإسلاميات". 7- يجب استعمال كتاب مولانا مودودي "تفهيم القرآن" في بداية مقرر علم الحيوان للاسترشاد به.. 8- يجب إسناد مولد كل العلوم إلى الحقبة الإسلامية، فالفيزياء النووية دين بجذورها إلى ابن سينا، وكيمياء جابر بن حيان إلخ وأما اليونانيون فلا يستحقون أي تقدير فهم لم يعرفوا شيئاً عن العلن التجريبي. صــ 129 - 130

▬ تؤدي الرغبة الشديدة في إرجاع كل نواحي العلم إلى مختلف النصوص الدينية، إلى الاضطرار للقيام ببعض التمارين العقلية الطريفة. فها هو ذا، ج.ف. نارليكار الفلكي الهندي المحترم يسجل ما حدث في الوقت الذي شاعت فيه نظرية خلق الكون في حالة ثابتة مع الزمن (Steady state theory of creation) حيث قام رجال الدين الهندوس بجمع أدلة نصية مقدسة عديدة لإظهار التوافق الكامل بين النظرية ونصوص الـ "فيدا" المقدسة. على أية حال لم تصمد النظرية طويلاً وتم الاستغناء عنها وحلت محلها نظرية الانفجار الكبير. وبلا أي شعور بالخجل أو الهزيمة، سرعان ما وجد رجال الدين الأصوليون عبارات أخرى من الفيدا تتماشى مع نظرية الخلق الجديدة ليعلنوها مرة أخرى بكل زهو واعتزاز باعتبارها انتصار آخر للحكمة القديمة. حاول بعض المفسرين والمؤليين للقرآن القيام بمحاولات مشابهة لما سبق ومن أبرز هؤلاء وأكثرهم شهرة نجد موريس بوكاي...صــ152

▬ بدأت التصفية المادية الجادة للمعتزلة، بالإضافة إلى الشيعة، بتولي المتوكل للخلافة، كان المتوكل من السنيين المحافظين، وكان كما وصفه أمير علي "كان سكيراً فظاً، متحالفاً مع القضاة والفقهاء". من ثم تم ابعادهم من جميع المناصب الحكومية كما تم اتهامهم بالهرطقة كما تعرضوا للتعذيب والإبادة الجماعية. فر الأساتذة والعلماء من بغداد نظراً لأن معظمهم كانوا من العقلانيين. وهكذا انتهت أكبر محاولة في الإسلام للتوفيق بين الوحي والمنطق. باستثناء بعض المحاولات الفردية في القرن التاسع عشر، على أيدي دعاة الإصلاح في الإسلام، فقد تم الفصل الكامل بين ما هو ديني، وما هو مدني (علماني) منذ ذلك الحين. صــ216

▬ عندما سُئل أبو الصلاح (المتوفى 1251) عن مدى السماح بدراسة أو تدريس الفلسفة والمنطق، أصدر الفتوى التي يصف فيها الفلسفة بأنها: "مؤسسة الحماقة، وسبب كل الخلط، وكل الأخطاء، وكل الهرطقة. فالشخص الذي يشغل نفسه بها - وهي مدعومة بالبراهين البراقة - يصبح كأعمى الألوان، فلا يرى جمال قانون العقيدة. أما فيما يتعلق بالمنطق، فهو وسيلة للوصول إلى الفلسفة. على ذلك، فإن الوسائل المؤدية إلى شيء فاسد، فهي أيضاً فاسدة... على كل من يحاول أن يبرهن على تتبع تعاليم الفلسفة، أن يواجه أحد الاحتمالين "فإما القتل بالسيف، أو التحويل إلى الإسلام، ذلك حتى يمكن حماية الأرض واستئصال آثار هؤلاء الناس وعلومهم". صــ 221

▬ أصيب ابن خلدون، المحافظ في بعض نواحي معتقداته، بالفزع من ميول المسلمين السلبية نحو التعليم، فكتب: ".. ولما فُتحت أرض فارس ووجدوا فيها كتباً كثيرة، كتب سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب ليستأذنه في شأنها وتلقينها للمسلمين. فكتب إليه عمر أن اطرحوها في الماء، فإن يكن فيها هدى فقد هدانا الله بأهدى منه، وإن يكن ضلالاً فقد كفانا الله، فطرحوها في الماء أو النار، وذهبت علوم الفرس..". صــ222

▬ رأى الغزالي عدم الاعتقاد بأن العالم يجري حسب قوانين الفيزياء، فإن الله يُفني العالم ثم يعيد خلقه في كل لحظة من الزمن. على ذلك فلا يمكن وجود تواصل بين أية لحظة وأخرى، بالتالي لا يمكن افتراض أن أي فعل سيؤدي بالتأكيد إلى إحداث أثر معين. على العكس أيضاً فمن الخطأ إرجاع أي ظاهرة إلى أسباب فيزيائية، ففي رأيه أن كل الظواهر والأحداث إنما تحدث كنتيجة مباشرة للتدخل الإلهي الدائم في العالم. يضرب الغزالي مثلاً فيقول خذ قطعة قطن تحترق بالنار، يستنتج الفلاسفة العقلانيين، المهرطقين أن النار هي التي تحرق القطن، ولكن: "نحن ننفي ذلك بقولنا: أن الفاعل في الاحتراق هو الله بخلقه السواد في القطن وفصله لأجزائه، كما أن الله هو الذي جعل القطن يحترق، وصنع ردماده، إما بواسطة ملائكته أو بدونهم. ذلك لأن النار في حد ذاتها جسم ميت وليس لها فعل، ثم ، أين الدليل على أنها السبب؟. حقاً، ليس للفلاسفة دليل سوى ملاحظة حدوث الاحتراق عند ملامسة القطن للنار. تثبت تلك الملاحظة فقط تزامن الأحداث، لا سببيتها، وفي الحقيقة فلا سبب إلا الله". صــ 223، صــ224

▬ فيما يتعلق بحكم الأساتذة والعلماء المسلمين، فلا تختلف فظاظة وخشونة الأصوليون في الأزمنة الغابرة، عنها في أيامنا هذه، حيث نشرت إحدى المجلات الصادرة في لندن بتمويل سعودي، مقالاً عاصفاً جاء فيه: "إن قصة مشاهير العلماء المسلمين من القرون الوسطى، كالكندي والفارابي، وابن الهيثم، وابن سينا، توضح أنه إذا وضعت مسألة كونهم من المسلمين جانباً، فلن يبقى فيهم ولا في أعمالهم شيء يمت للإسلام بصلة. على العكس، فقد كانت حياتهم - على وجه الخصوص - لا إسلامية. أما إنجازاتهم في الطب والكيمياء والفيزياء، والرياضيات والفلسفة، فما هي إلا امتداد طبيعي ومنطقي للتعاليم اليونانية. (مرجع9). كتب محمد كاليمار رحمن، وهو هندي مسلم في إحدى المجلات المتخصصة في العالم الإسلامي، شيئاً مماثلاً: "كان معظم الفلاسفة إما من المعتزلة أو من الملاحدة. كثير منهم مارس الموسيقى، والتنجيم والسحر، وكلها إما محرمة أو مكروهة في الإسلام.... الرازي لم يؤمن بالوحي، والفارابي اعتمد على المنطق وحده - لا الشريعة - للتفرقة بين الخير والشر. أما الكندي فلم يعترف بصفات الله، وأخيراً ابن سينا الذي لم يؤمن بالبعث... هكذا حدثت خسارة المجتمع تدريجياً للقيم الإسلامية. (مرجع 10). إن تواصل الخط الفكري بين الأصولية الحديثة والقديمة، واضح تماماً. إذ يُلاحظ أن مرور كل تلك القرون، لم يسفر عن العفو عن أي من فلاسفة الإسلام. كذلك يلاحظ أسلوب رفض إنجازاتهم باعتبارها كلها " امتداد طبيعي ومنطقي للتعاليم اليونانية"، وهو موقف في الحقيقة، مشابه إلى حد كبير لازدراء أبناء الغرب للإنجازات العلمية الإسلامية. على فرض أن أحداً من غير المسلمين، زعم بأن العلم ما هو إلا استرجاع للعلوم اليونانية، فكان يُتوقع أن يهاجمه المسلمون بغضب شديد، أما وأن الزعم قادم في الأساس من زعماء حماة العقيدة، فلا عجب إن حظيت إهاناتهم للعلم الإسلامي، بأقل قدر من الاهتمام. صــ 239

▬ من الأفضل، بدلاً من التخطيط لمجتمع وهمي فاضل، الاهتمام بحل جزئيات المشاكل المطروحة على الساحة، واحدة تلو الأخرى، بطريقة مرتبة وعقلانية، وواقعية. يتطلب الوعي باستحالة وجود حلول مثالية شاملة، درجة عالية من النضج على مستوى المجتمع وعلى مستوى الأفراد. حيث أن السماحة الفكرية والعقائدية، لا يمكن وجودها إلا في المجتمعات الناضجة، التي تستطيع أن تمنح مواطنيها القدر اللازم من الحريات... لا بد من محاربة الميول التي تخلط بين التحديث والتغريب (نسبة إلى الغرب) حيث كثر الاستخدام الخاطيء للفظين، باعتبارهما مترادفين يحملان نفس المعنى، فليس من الضروري أن يكون غربياً كل ما هو متمدين وحديث. كذلك ليس من الضروري الفصل بين الحداثة والتقاليد. صــ 277


▬ تقول الحقيقة التي لا خلاف عليها إن العلم الحديث، علم مدني (علماني) في طبيعته، سيان إذا قبل بعض الناس بذلك أو رفضوه، ثم إن التيقن من الحقائق العلمية لا يحتاج إلى اللجوء إلى السلطة المقدسة، فوجود هذه السلطة لا يتأكد ولا ينتفي. على أية حال، لا يمكن إنكار وجود بعض فرادى العلماء من المتدينين بشدة ممن تذهلهم أسباب الوجود، ودقة الكون ونظامه، ويكفي أن نذكر هنا، رجالاً، المفترض أنهم من مؤسسي العلم الحديث، مثل جاليليو ونيوتن الذين كانوا من المتدينين بشدة. وعلى الرغم من ذلك فقد ذهب كلاً من العلم، والدين في طريقه منذ بداية إعلان الفرقة على أيدي الثورة الكوبرنيكية في القرن السابع عشر. صــ 291


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

تحرير المرأة (قاسم أمين)


الكتاب يعبر عن وجهة نظر صاحبه، وهو يعطينا صورة بسيطة من صور التمرد على الأوضاع التي كانت سائدة في ذلك العصر..

• كان من أثر الحكومات الإستبدادية أن الرجل في قوته أخذ يحتقر المرأة في ضعفها، وقد يكون من أسباب ذلك أن أول أثر يظهر في الأمة الحكومة بالإستبداد هو فساد الأخلاق.
• لا يزال الناس عندنا يعتقدون أن تربية المرأة وتعليمها غير واجبين، بل إنهم يتساءلون هل تعلُّم المرأة القراءة والكتاب مما يجوز شرعاً أو هو محرم بمقتضى الشريعة؟!
• في رأيي أن المرأة لا يمكنها ان تدير منزلها إلا بعد تحصيل مقدار معلوم من المعارف العقلية والأدبية.
• من عوامل الضعف في كل مجتمع إنساني أن يكون العدد العظيم من أفراده كلاً عليه لا عمل له فيما يحتاج إليه، وإن عمل كان الآلة الصماء أو الدابة العجماء لا يدري ما يُصدر منه.
• أودُّ أن كلَّ مصري يرى أن مسألة التربية عندنا هي أمُّ سائر المسائل، وأن كل مسألة غيرها مهما كانت أهميتها داخلة فيها.
• لستُ ممن يطلب المساواة بين المرأة والرجل في التعليم؛ فذلك غير ضروري، وإنما أطلب الآن-ولا أتردد في الطلب-أن توجد هذه المساواة في التعليم الإبتدائي على الأقل..
• إن الإنتقاب والتبرقع ليسا من المشروعات الإسلامية لا للتعبد ولا للأدب بل هما من العادات القديمة السابقة على الإسلام والباقية بعده..
• متى تهذب العقل ورقَ الشعور في الرجل؛ عرف أن حجاب المرأة إعدام لشخصها فلا تسمح له ذمتّه بعد ذلك أن يرتكب هذه الجريمة توسُّلاً إلى ما ظنه راحة بال واطمئنان قلب.
• متى تهذب العقل ورق الشعور في الزوج، وجد من نفسه أن لا سبيل إلى اطمئنان قلبه في عشرة امرأة جاهلة مهما كان الحائل بينها وبين الرجال.
• إن ارتقاء الأمم يحتاج إلى عوامل مختلفة متنوعة من أهمها ارتقاء المرأة، وإنحطاط الأمم ينشأ من عوامل مختلفة متنوعة أيضاً من أهمها انحطاط المرأة.
• ما دامت المرأة على ما هي عليه اليوم من الجهل فالزواج لا يكون - كما هو الآن - إلا شكلاً من الأشكال العديدة التي يستبد بها الرجل على المرأة.

===================================================
▬ سبق الشرع الإسلامي كل شريعة سواه في تقرير مساواة المرأة للرجل؛ فأعلن حريتها واستقلالها يوم كانت في حضيض الإنحطاط عند جميع الأمم، وخولها كل حقوق الإنسان، واعتبر لها كفاءة شرعية لا تنقص عن كفاءة الرجل في جميع الأحوال المدنية من بيع وشراء وهبة ووصية من غير أن يتوقف تصرفها على إن أبيها أو زوجها، وهذه المزايا التي لم تصل إلى إكتسابها حتى الآن بعض النساء الغربيات كلها تشهد على أن من أصول الشرعية السمحاء احترام المراة والتسوية بينها وبين الرجل، بل إن شريعتنا بالغت في الرفق بالمرأة؛ فوضعت عنها أحمال المعيشة، ولم تلزمها بالإشتراك في نفقة المنزل وتربية الأولاد خلافاً لبعض الشرائع الغربية التي سوت بين الرجل والمرأة في الواجبات فقط، وميزت الرجل في الحقوق. صــ16

▬ متى رأى الرجل إمرأته بهذه المنزلة من الجهل؛ بادر إلى نفسه احتقارها، واعتبرها من الأعدام التي لا أثر لها في شئونه، وهي متى رأته أهمل واغضى ضاق صدرها، وظنت أنه يظلمها، وبكت سوء حظها الذي ساقها رجل لا يقدِّر قدرها، ونبتت البغضاء في قلبها، ومن ثم تبتديء عيشة لا أظن أن الجحيم أشد نكالاً منها، عيشة يرى كل منهما فيها أن صاحبه هو العدو الذي حول بينه وبين السعادة. صــ36

▬ اليس من جهل الأم بقوانين الصحة أن تهمل ولدها من النظافة؛ فيعلوه الوسخ، وتتركه متشرداً في الطرق والأزقة يتمرغ في الأتربة كما تتمرغ صغار الحيوانات؟ أليس من جهلها أن تدعه كسلان يفر من العمل، ويضيع وقته - الذي هو رأس ماله - مضطجعاً أو نائماً أو لا هياً مع أن سن الطفولية لا يعرف الكسل؛ وهو سن النشاط والعمل والحركة؟ أليس من أثر جهلها أننا جميعاً مصابون بشلل في أعصابنا حتى صرنا لا نتأثر من شيء مهما بلغ في الحسن والقبح. فإذا رأينا عملاً جميلاً مدحناه من طرف اللسان، وإذا شاهدنا فعلاً قبيحاً استهجناه بهزِّ الرءوس، وظاهر من القول، بدون أن نشعر بإنبعاث باطني يقهرنا على الإندفاع إلى الأول، ولا على الإبتعاد على الثاني؟ أليس من جهلها أن تسلك في تأديب ولدها طريق الإخافة بالجن والعفاريت، وأن تاخذ من وسائل صيانته ووقايته من المُضرات تعليق التعاويذ والطواف به حول القبور وفي زوايا الأضرحة وغير ذلك مما لا يبالي به الجاهلون بأصول الدين وفضائل الأعمال وله من الأثر السيء في أنفس الناشئين بل وفي أرواح الرجال ما يجر إلى كل شير ويبعد عن كل خير؟ صــ54

▬ رسخ في أذهان الرجال أن تعليم المرأة وعفتها لا يجتمعان، وقال الأقدمون في ذلك أقوالاً طويلة، وحكايات غريبة، ونوادر سخيفة استدلوا بها على نقصان عقل المرأة واستعدادها للغش والحيلة، فلو تعلمت لم يزدها التعليم إلا براعة في الإحتيال والخدعة، واسترسالاً مع الشهوة. فحذونا مثالهم وأعتقدنا أن التعليم يزيد تفننها في المكر، ويعطيها سلاحاً جديداً تتقوى به طبيعتها الخبيثة على ارتكاب المفاسد. صــ62

▬ إن الغربيين قد غلوا في إباحة التكشف للنساء إلى درجة يصعب معها أن تتصوّن المرأة من التعرض لمثارات الشهوة، ولا ترضاه عاطفة الحياة، وقد تغالينا نحن في طلب التحجب والتحرج من ظهور النساء لأعين الرجال حتى صيَّرنا المرأة أداة من الأدوات، أو متاعاً من المقتنيات وحرمناها من كلَّ المزايا العقلية والأدبية التي أُعدت لها بمقتضى الفطرة الإنسانية، وبين هذين الطرفين وسط سنبينه - وهو الحجاب الشرعي - وهو الذي أدعو إليه. صــ70

▬ عجباً! لمَ لم تؤمر الرجال بالتبرقع وستر وجوههم عن النساء إذا خافوا عليهن؟ هل أُعتُبِرت عزيمة الرجل أضعف من عزيمة المرأة، وأُعتُبر الرجل أعجز من المرأة عن ضبط نفسه والحكم على هواه، وأُعتُبرت المرأة اقوى منه في كل ذلك حتى أُبيح للرجال أن يكشفوا وجوههم لأعين النساء مهما كان لهم من الحسن والجمال..صــ82

▬ رأيت في كتب الفقهاء أنهم يُعرِّفون الزواج بأنه:"عقد يملك به الرجل بضع المرأة"، وما وجدت فيها كلمة واحدة تشير إلى أن بين الزوج والزوجة شيئاً آخر غير التمتع بقضاء الشهوة الجسدانية، وكلها خالية عن الإشارة إلى الواجبات الأدبية التي هي أعظم ما يطلبه شخصان مهذبان كل منهما من الآخر..صــ147

▬ لا يُعذر رجل يتزوج أكثر من إمرأة، اللهم إلا في حالة الضرورة المطلقة؛ كأن أُصيبت امرأته الاولى بمرض مزمن لا يسمح لها بتأدية حقوق الزوجية. أقول ذلك ولا أحب أن يتزوج الرجل بإمرأة اخرى حتى في هذه الحالة وأمثالها؛ حيث لا ذنب للمرأة فيها. والمروءة تقضي أن يتحمَّل الرجل ما تُصاب به امراته من العلل، كما يري من الواجب أن تتحمل هي ما عساه كل مصاب به. وكذلك توجد حالة تسوِّغ للرجل أن يتزوج بثانية إما مع المحافظة على الأولى إذا رضيت، أو تسريحها إن شاءت؛ وهي ما إذا كانت عاقراً لا تلد؛ لأن كثيراً من الرجال لا يتحملون أن ينقطع النسل في عائلاتهم. أما في غير هذه الأحوال فلا أرى تعدد الزوجات إلا حيلة شرعية لقضاء شهوة بهيمية؛ وهو علامة تدل على فساد الأخلاق، واختلال الحواس، وشره في طلب اللذائذ. صــ164


▬ إن من الغفلة بل من أسباب الشقاء أن تكون شئوننا في حياتنا قائمة بعوائد لا نفهم أسبابها، ولا ندرك آثارها في أحوالنا بل إنما نتمسك بها، لأنها جاءت إلينا ممن سلفنا، وورثناها عمن تقدمنا، وذلك كل ما فيها من الحسن عندنا. مع أن هذا وحده لا يكفي لأن يكون سبباً في الأخذ بها، ولا في الثبات عليها، بل يجب أن نفهم أن لنا مصالح ولمن سبقنا مصالح، ولنا شئون ولهم شئون، ولنا حاجات لم تكن لهم، وكانت لهم حاجات ليست لنا اليوم، وذلك من البديهي الذي لا يختلف فيه اثنان. صــ199

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

جمهورية أفلاطون (أحمد المنياوي)


• إهتمام الفلاسفة، الذين كتبوا مدناً فاضلة انصب على قضية تربية حاكم المدينة ووجوب تميزه بخصال علمية ثقافية وأخلاقية. تمكنه من إدارة البلاد على الوجه الأكمل..
• في اللغة اليونانية كلمة جمهورية لا تُعني بلداً بل تُعني الآداب والأخلاق. فالكتاب هو جواب وإثبات أفلاطون على السؤال أيهما أفضل، أن تكون عادلاً أم ظالماً. الإجابة بسيطة ولكن الإثبات صعب جداً.
• لا يظهر أفلاطون في الكتاب ولكن أفكاره وآراءه هي مجسدة في سطور (سقراط). هذا الأسلوب أدى إلى جعل موضوع فلسفي سهل للفهم والإستيعاب مما يلفت النظر في أسلوب أفلاطون هو الطريقة المنظمة والتدريجية في سرد أفكاره.
• شبه أفلاطون طبقات المجتمع بالنفس حيث العاقلة المريدة والمشتهية وقد قدم أول مفهوم للشيوعية التي تخص طبقة الملوك الفلاسفة حيث تنزع ثروتهم ويحدد لهم دخل ثابت ويمنعون من الزواج لأنهم مرجعية كاملة كتشريع وقضاء وحكم.
• يعتقد أفلاطون أن الإنسان يميل بطبعه إلى التعدي أكثر من العدالة، والدولة ينبغي أن تُعلم الأفراد حب العدالة.
• ويقسم الإنسان إلى : الرأس وفيه العقل، وفضيلته الحكمة - القلب، وفيه العاطفة، وفضيلته هي الشجاعة. - البطن، وفيه الشهوات، وفضيلته هي الإعتدال.
• وهذا النظام (الديمقراطية) يستهوي العقول، لكن الواقع أن الناس ليسوا أكفاء بالمعرفة والتهذيب ليتساووا في إختيار الحكام وتعيين الأفضل، وهنا منشأ الخطر.
• يقول: إن أفضل دولة هي التي فيها العقل يكبح جماح الشهوات والعواطف.
• الناس إذا لم يهدهم العلم كانوا جمهوراً من الرعاع من غير نظام، كالشهوات إذا أُطلق العنان لها.
• الدمار يحل بالدولة حين يحاول التاجر الذي نشأت نفسه على حرب الثروة أن يصبح حاكماً، أو حين يستعمل القائد جيشه لغرض ديكتاتورية حربية...
• ثم من غير (خدع ولا إنتخابات) يُعين هؤلاء الناس حكاماً للدولة (أي طبقة الحكام)، ويصرف هؤلاء نظرهم عن كل شيء آخر سوى شؤون الحكم، فيكون منهم مشرعون وقضاء وتنفيذيون. ولا تقل أعمارهم عن خمسين سنة، وهي سن النضوج والحكمة كما يقول سقراط.
• يقول سقراط : إن العدالة هي ليست القوة المجردة، وهي ليست حق القوي، إنما هي تعاون كل أجزاء المجتمع تعاوناً متوازناً فيه الخير للكل.
• لم يقف الإنسان عند حد معين في طموحه، من أجل الإرتقاء، والعيش في حالة معينة، تسبغ عليه السعادة في جميع مناحي الحياة. إنه فكر في إيجاد المدينة الفاضلة، التي تتميز بتقديم الخيرات للإنسان، وتبعد عنه الشرور.
• هؤلاء الفلاسفة كتبوا مدنهم الفاضلة بإخلاص وحماس وإتقان، بحسب ثقافة كل واحد منهم، وبحسب المكان الذي وجد فيه، والعصر الذي إحتواه، وما فيه من تقلبات وأحداث.
• المجتمعات في رأي أفلاطون تسعد إذا ما حكم الملك الفيلسوف.
• إذا كان من الصعب أن يكون الملك فيلسوفاً، فلا بأس، أن يتفلسف الملوك. هذا يعني أن يتزود حكام المدينة بالحكمة، كي يديروا شؤون الدولة على الوجه الأكمل.
• هكذا نجد أن الفيلسوف هو نواة عصره وخلاصة الحضارة الإنسانية. يأخذ بمقدار ما تيسر له من الإطلاع على الثقافات، ويعطي ما يقدر على إعطائه، بحسب ما تزوده معارفه متقدر عليه طاقاته الإبداعية من خَلق وعطاء.
• ولا شك أن كل المدن الفاضلة التي كُتِبَت بعد جمهورية أفلاطون، قد تأثرت بهذا الكتاب، بكثير أو قليل..
• لقد اهتم الفلاسفة، الذين كتبوا مدناً فاضلة بتربية حاكم المدينة ووجوب تميزه بخصال علمية وثقافية وأخلاقية، تمكنه من إدارة البلاد على الوجه الأكمل.
• يعتقد أفلاطون أن الشعب لا يمكن أن يكون قوياً ما لم يؤمن بالله وهو إله حي يستطيع أن يحرك الخوف في القلوب التي استولت عليها الأنانية الفردية ويحملها على الإعتدال في نهمها وشرهها وبعض السيطرة على عواطفها.
• قيل له (أفلاطون): من أجهل الناس ؟ فقال: أعجبهم برأيه، وأقنعهم بتدبيره دون رأي غيره وترك مخالفة نفسه والمتقحم في الأمور بحسن ظنه.
• الملك هو كالنهر الأعظم تستمد منه الأنهار الصغار: فإن كان عذباً عذبت وإن كان مالحاً ملحت. (أفلاطون)
• ليس ينتفع بالعلم سارق له ولا محتال فيه لأن هاتين الرذيلتين لا تكونان إلا في نفس قبيحة النظام لا يزكو فيها العلم ولا يتم. (أفلاطون)
• كثير من المحبين يجعلون شهوة الجسد هدفهم الأول..في هذه الحالة تنتهي صداقتهم يوم ينتهون من إرضاء شهوتهم. (أفلاطون)
• يعتبر أفلاطون أن الصراع أزلي بين منظومة قيم الخير والشر، ومعظم التيارات الدينية والسياسية تستمد مفاهيمها وقيمها الأساسية من تلك المنظومتين لتحشد المناصرين لها.
• العدالة لدى أفلاطون تأتي من كونه لا يريد أن تصدر الدولة قراراً ظالماً بحق أي شخص، بعد كل ما حصل لسقراط العظيم. إنه يريد أن تعاقب المجرم لا البريء وتكافيء الإنسان الخيِّر لا الشرير.
• لقد رأى أفلاطون أنه حتى الديمقراطية يمكن أن تحمل في طياتها بذور الطغيان والتعصب والظلم إذا لم تقدها القوانين العادلة والحكيمة.
• أكد أفلاطون بصريح العبارة، أن العبيد واهمون حينما يعتقدون في المساواة، لأن العدالة لا يمكنها أن تكون كذلك أبداً لأن الناس خلقوا غير متساوين بطبعهم.
• العدالة عند أفلاطون مرتهنة بالقدرة على الحكم وفرض الأمر الواقع..
• يعتقد أفلاطون أيضاً بلزوم وجود قانون مكافحة ومعاقبة الملحدين، وأساس ذلك إنكار وجود الآلهة، وإنكار أن الآلهة تعني بأمر وسلوك البشر، والإعتقاد بأن الإلهة ترضى بسهولة عما يُرتكب من الذنوب وجزاء الكفر السجن. وقد يكون الإعدام في الأحوال الخطيرة.
• الجدير بالذكر أن أفلاطون لا يفرق بين الرجال والنساء، بل يرى أن يُعامل الجميع "رجالاً ونساءً" معاملة واحدة. أما بالنسبة للعبيد فإن أفلاطون لم يصنفهم في أي من الطبقات الثلاث. فقد تركهم خارج هذه الطبقات. وعدهم "أدوات ناطقة من أدوات الإنتاج".
• يشترط أفلاطون أن يعيش الحكام وهم من الفلاسفة معيشة مشتركة ولا تكون لهم ملكية خاصة ولا تكون لهم روابط عائلية فلا يتزوجون ولا يكونون عائلات، أي أن أفلاطون يلغي الملكية ويلغي العائلة بالنسبة لطبقة الحكام وطبقة الجنود (الحراس).
• تجدر الإشارة إلى أن أفلاطون قد وقف موقفاً صريحاً ضد الربا، حتى إنه أباح عدم سداد المال الذي يتم إقتراضه بفائدة. وهذا ناتج عن الظروف الإقتصادية السائدة في تلك المرحلة وبخاصة ما يتعلق بإنخفاض الإنتاجية وتخلف القوى المنتجة.
• يرى أفلاطون ألا تسمح الحكومة بالزواج إلا للزوجين الذين تخمن أن ينجبا ذرية موهوبة، هذا إلى جانب إهتمام الحكومة وإشرافها على أدق شؤون الحياة الزوجية وتنظيمها.
• يقول أفلاطون بمنع عمل المواطن في التجارة لأنها من إختصاص المستوطنين الأجانب أو الصناعة لأنها من إختصاص العبيد وهم طبقتان في أسفل الهرم الإجتماعي.
• ولم يحبذ التوسع الإستعماري لأنه ينهك المواطنين والدولة..
• الفضائل عند أفلاطون أربعة وهي : الحكمة - الشجاعة - العفاف - العدالة.
• الفضيلة عند أفلاطون - كما اتضح - زهد تتساوى فيه بنظر الإنسان الملذات والآلام، فالتخلص منها هو السبيل إلى السعادة.
• من عادة المُحبِّين أن يبالغوا في الثناء على كلام المحبوب وأفعاله حتى لو جانب الصواب إما خوفاً من إثارة كراهيته، وإما لأن شهوتهم تضلل أحكامهم.
• يرى أفلاطون أن كرامة النفس تكمن في تأديبها من شهواتها إلا ما تسمح به الشرائع وإن كان في ذلك أذى في عاجل الحال.
• يقول أفلاطون بأن النفس نزلت من عالم الأبدية يعني هذا أن الروح لها وجود سابق على الجسد..
• الكثير من أفكار أفلاطون في كتابه "الجمهورية" المتعلقة بمفهومه لدور المرأة تبدو في غاية البديهية في مجتمعات إنسانية كثيرة في هذا الوقت من الزمن، إلا إنها كانت تعد مفاهيم ذات إحتواء ثوري إجتماعي في العادات اليونانية في مجتمع أثينا في فترته الزمنية.
• يرى أفلاطون على لسان سقراط أن إعادة الروح الإنسانية إلى المرأة لا تتم إلا بالإنتفاع الكامل منها في الدولة والمجتمع وهذا في حد ذاته لا يحدث إلا إذا حررت المرأة من السجن المنزلي والدور المرسوم لها قبل ولادتها.
• يدعو أفلاطون أيضاً إلى أن يكون الأطفال ملكية عامة للمجتمع بمعنى أن يكون المجتمع كله مسؤولاً عن هؤلاء الأطفال لا الوالدين فقط.
• عندما يتحدث أفلاطون عن القصص الأسطورية، فإنه يشير، صراحة، إلى الشعراء وخاصة أشعار "الإلياذة والأوديسة"، التي يعتبرها تروج لأساطير غير حقيقية عن الآلهة والحياة، ومن ثم فهي تساهم في إفساد عقل الطلف وتدخل الرعب في ذاته.
• يلح أفلاطون على أن هذا العلم (الرياضيات) يجب أن يتعلمه كل إنسان قبل غيره من العلوم.
• ليست الرياضيات تخصصاً وإنما هي فرع معرفي مشترك يهيء لمراحل عليا.
• تتجاوز الرياضيات حيز العمليات اليومية العملية لتتحول إلى "رياضة عقلية" تهدف إلى تعويد العقل والنفس على السمو.
• ليست الرياضيات هدفاً في ذاته، بل هي في أبسط صورها وسيلة للعمل، وفي أعلى صورها وسيلة للنظر العقلي.
• إن الجدل في المنظور الأفلاطوني يمكن أن يكون ذا قيمة عليا معرفياً، بل وهو غاية كل تعليم عالٍ، ولكنه يمكن أن يتحول إلى معرفة دنيئة لا تهدف إلا إلى المغالطة.
• إن "الديالكتيك" يكون أساسياً عندما يُعلم بطرق ملائمة وفي المرحلة الملائمة، أما عندما يُلقن بطرق غير مناسبة وفي مرحلة ليست هي مرحلته فإنه يؤدي مفعولاً عكسياً.
• عندما يتم تعليم "الديالكتيك" في مرحلة غير مؤهلة له فإنه لا يؤدي إلا إلى المماحكة الكلامية، والجدل العقيم..
يقول أفلاطون: إن بداية التفلسف هي إمتلاك القدرة على مغادرة الكهف ورؤية الحقيقة بأكبر قدر من الوضوح.
• إن أفلاطون قرر إلغاء هذا الجسد (جسد المرأة) نهائياً بحيث يكون فقط (آلة تفريخ) مجرد أداة للإنجاب، وهكذا أصبحت جميع الصفات التي أراد أفلاطون أن تكتسبها المرأة بعد (تحررها) هي صفات رجولية.
• لم تكن كراهية أفلاطون لجسد الكرأة هي التي دفعته إلى تحويلها رجلاً فهو يكره الجسد بما هو كذلك، ولا يثق أصلاً في الظواهر الحسية التي هي في أحسن الأحوال ظلال للحقيقة.
• لقد تبين أفلاطون في آخر الأمر أي حين لم يعد التأمل وحده يكفي لتحقيق أغراضه، أن الإلتجاء إلى الحواس أمر ضروري لا للتعرف على عالم المحسوسات فقط، وإنما أيضاً للتعرف على عالم المجردات..
• يفرض أفلاطون بين الفضيلة الفلسفية والفضيلة التقليدية، فالفضيلة الفلسفية تقوم على التفكير وفهم الأساس الذي قام عليه العمل الفاضل ولكن الثانية تقوم على التقليد أو العطف والغريزة وما نحو ذلك ويراها أفلاطون مجرد فضيلة النمل والنحل.
• يرى أفلاطون أن السعادة مرتبطة بعالم المُثُل وأنا التثقيف بالعلوم والفنون والتمتع بلذائذها النقية السامية.
• أما عن المرأة فكان يراها أحط من الرجل وأنها فقط للتناسل، أما الصديق الطبيعي للرجل فهو الرجل، كما أجاز الإسترقاق ويراه طبيعياً.
• يرى أفلاطون أن الغرض من الدولة هي إسعاد الأفراد للوصول إلى الحكمة والفضيلة والمعرفة، وأن خير وسيلة لإعانة الأفراد للوصول إلى تلك الغايات هي التربية، فالتربية هي من أهم واجبات الدولة.
• يرى أفلاطون أيضاً أن على الدولة أن تراعي مصلحة المجموع لا مصلحة الفرد وأن تكون الثورة شائعة بين الأفراد كذلك النساء والأولاد، والدولة تملك الأولاد منذ ولادتهم.
• لقد وضع أفلاطون فرضياته من أجل غاية سياسية وهي إعادة الأرستوقراطية إلى السلطة، وكل الفلسفة الأفلاطونية في خدمة هذه الغاية.
• إن الذي يمدحك بما ليس فيك وهو راضٍ عنك، يذمك بما ليس فيك وهو ساخط عليك! (أفلاطون)
• لكي تكون عظيماً لا بد أن يُساء فهمك. (أفلاطون)
• إن نظرية المحاكاة تعد من أقدم وأهم النظريات التي كان لها دور فعال في تطوير حركة النقد الأدبي والتي كان أفلاطون أول من نادى بها - في الفن - في كتابه الجمهورية.
• يرى أفلاطون أن الشعر إلهام، فالشاعر لا يصدر عن العقل؛ لأن مصدره إلهي محض، حيث يفقده الإله شعوره ليتخذه واسطة، فكأن الإله هو الذي يحدثنا بلسانه..
• يثبت أفلاطون وجود الله بدليلين هما: 1-دليل الحركة. 2-دليل النظام.
=================================================
▬ نلاحظ أن أفلاطون على الرغم من أنه كان يسعى إلى تكوين شعب سعيد، ينعم بالحرية والرفاه، ومع أن كتابه عرف بجمهورية أفلاطون، على أنه كاد يخصص لتربية رئيس المدينة. أفلاطون كان يهدف إلى تربية الملك الفيلسوف. لأن المجتمعات - في رأيه - تسعد إذا ما حكم الملك الفيلسوف. صــ10

▬ الدولة المثالية بناء على أفلاطون مكونة من ثلاث طبقات، طبقة إقتصادية مكونة طبقة التجار والحرفيين، طبقة الحراس وطبقة الملوك الفلاسفة يتم إختيار أشخاص من طبقة معينة يتم إخضاعهم لعملية تربوية وتعليمية معينة يتم إختيارا لأشخاص الأفضل ليكونوا ملوكاً فلاسفة حيث استوعبوا المُثُل الموجودة في علم المثل ليخرجوا الحكمة. ربط أفلاطون طبقات المجتمع مع فضائل إجتماعية معينة مثلاً طبقة التجار والحرفيين مرتبطة بفضيلة النفس، طبقة الحراس مرتبطة بالشجاعة وطبقة الملوك الفلاسفة مرتبطة بالحكمة، وفضيلة العدالة مرتبطة بكل المجتمع حيث عا لفصل مهام الطبقات. صــ27

▬ يقول سقراط في المحاورات أن الطمع وحب المزيد من الترف هي العوامل التي تدفع بعض الناس للتعدي على الجيران وأخذ ممتلكاتهم، أو التزاحم على الأرض وثراوتها، وكل ذلك سيؤدي إلى الحروب. ويقول إن التجارة تنمو وتزدهر في الدولة، وتؤدي إلى تقسيم الناس بين فقراء وأغنياء، وعندا تزيد ثروة التجارة تظهر منهم طبقة يحاول أفرادها الوصول إلى المراتب الإجتماعية السامية عن طريق المال، فتنقلب الدولة، ويحكمها التجارب وأصحاب المال والبنوك، فتهبط السياسة، وتنحط الحكومات وتندثر. ثم يأتي زمن الديمقراطية، فيفوز الفقراء على خصومهم ويذبحون بعضهم وينفون البعض الآخر ويمنحون الناس أقساطاً متساوية من الحرية والسلطان. لكن الديمقراطية قد تتصدع وتندثر من كثرة ديمقراطيتها، فإن مبدأها الأساسي تساوي كل الناس في حق المنصب وتعيين الخطة السياسية العامة للدولة. وهذا النظام يستهوي العقول، لكن الواقع أن الناس ليسوا أكفاء بالمعرفة والتهذيب ليتساووا في إختيار الحكام وتعيين الأفضل، وهذا منشأ الخطر. صــ29

▬ إن الملفت للنظر أن أغلب الذين كتبوا في هذا الشأن كانت تنقصهم الخبرة العملية، إن من يدعون إلى تكوين مدينة فاضلة، جدير به أن يمارس الحياة السياسية عملياً من أجل أن تكون خبرته متكاملة، لا أن يقتصر على التأمل الفكري وما يكتنزه من خزين ثقافي، النظرية شيء والواقع شيء آخر. أفلاطون كتب (جمهورية أفلاطون) وهو في الحقيقة المدينة الفاضلة، وهو منعزل عن المجتمع من حوله في بستان أكاديموس، يحاور طلبته ويكتب الكتب. القديس أوغسطين هو الآخر متقوقع في غرفته ليصور روما على أنها مدينة فاضلة. الفارابي لم يمارس الإدارة ولا السياسة عملياً، بل إنه اقترح آراءه الفلسفية للمدينة فاضلة، وهو منعزل في بستان قرب مدينة حلب. ولعل توماس مور، الذي كتب كتابه المدينة الخيالية (يوتوبيا)، بعد أن مارس السياسة وزيراً للملك هنري الثامن. كتابه هذا يعالج كثيراً من المشكلات الإقتصادية ويدعو إلى الإصلاح في إقتراحات عملية. ربما لهذه الأسباب أعدمه الملك هنري الثامن. صــ36

▬ كثيراً من الفلاسفة اليونان قد تأثروا بالحضارات المصرية والهندية والعراقية القديمة. كتاباتهم ونظرياتهم تشهد بذلك. منهم من سافر إلى بلاد وادي الرافدين ودرس فيها مثل فيثاغورث، ومنهم من سافر إلى مصر مثل أفلاطون. الفيلسوف، كل فيلسوف، وعلى مدى تتابع العصور ، ينهل من مختلف الثقافات والحضارات لتحقيق وحدة عملية يرتكز عليها، بعد أن استوعب تراث عقول الإنسانية، ليخرج بعد ذلك إلى الملأ بنظرية جديدة، منسقة متماسكة. صــ40

▬ يعتقد أفلاطون أن الشعب لا يمكن أن يكون قوياً ما لم يؤمن بالله وهو إله حي يستطيع أن يحرك الخوف في القلوب التي استولت عليها الأنانية الفردية ويحملها على الإعتدال في نهمها وشرهها وبعض السيطرة على عواطفها. وفوق ذلك إذا أُضيف على الإيمان بالله والإيمان بوجود حياة أبدية في الآخرة، لأن الإيمان بالحياة الأخرى يمدنا بالشجاعة في مواجهة الموت وتحمل موت أحبائنا ويتضاعف تسلحنا إذا كنا نحارب بإيمان على فرض إستحالة إثبات هذا الإيمان بالله واليوم الآخر. وقد يكون الله بعد كل شيء المثال الذي شخصه حبنا وأملنا وان الروح مثل الموسيقي القيثار تغنى مع الآلة التي أدتها شكلها. صــ45

▬ لقد رأى أفلاطون أنه حتى الديمقراطية يمكن أن تحمل في طياتها بذور الطغيان والتعصب والظلم إذا لم تقدها القوانين العادلة والحكيمة. ألم يقتلوا "سقراط " بإسم الديمقراطية؟ ألم يحكموا عليه بتجرع السم بعد محاكمة جماهيرية ساهمت فيها معظم الفئات في أثينا؟ ألم يصدر الحكم بناء على تصويت شعبي حر؟ ومع ذلك فقد كان حكماً جائراً لأن الناس كانوا مُضللين وخاضعين لقوانين خاطئة. فالقوانين العادلة لا يمكن أن تحكم على شخص كسقراط بالموت. القوانين العادلة لا يمكن أن تدين البريء وتبريء المجرم الحقيقي. صــ73

//الفقرة التالية لا أتفق معها مطلقاً..وأرى أن المشكلة كانت بالأساس (مشكلة لغوية)..والعدالة من وجهة نظري، نعم ، هي إعطاء كل ذي حق حقه، ويبقي الخلاف مسألة لغوية فلسفية تصويرية مفاهيمية...//

▬ يبدأ سقراط بمحاولة تعريف العدالة إستناداً إلى ما قاله عنها سيمونيدس، أي "قول الحقيقة وإعطاء كل ذي حق حقه". هذا التعريف مشكوك في ملاءمته، لأنه يجعلنا نلحق الضرر بأعدائنا، مما يعني جعلهم، بالتالي، أسوأ وأظلم. كذلك أيضاً يستبعد تعريف السفسطائي ثراسيماخوس الذي قال بأن "العدل" هو ما ينفع الأقوى..صــ80

▬ هناك سؤال يطرح نفسه كيف يصل أفلاطون إلى تحقيق الدولة بطبقاتها الثلاث؟ الجواب هو "عن طريق التربية". 1-نأخذ الأطفال عند الولادة وندخلهم دور الحضانة ونهتم بتربيتهم لنبقي على الأطفال الأصحاء والقضاء على الأطفال الذين توجد بهم عاهات وعلل. 2-وبعد فترة يبدأون بتلقي الدروس كتعليم القراءة والكتابة، ومزاولة الرياضة، والإستماع إلى الموسيقى. 3-وبعد سن الثانية عشر يجب أن يكون هناك إمتحان، الذي ينجح: سوف يواصل دراسته، والذي تخلف يجب أن يترك المدرسة ويتوجه إلى الحياة العامة لأنهم سوف يشكلون الطبقة العامة. 4-والناجحون سوف يواصلون دراستهم حتى السن الثانية والعشرين فيعطون المزيد من المسائل الرياضياتية والشعر الحماسي الذي يدعو إلى محبة الوطن والشجيع الحماسي. 5-وبعد سن الثانية والعشرين سيعقد إمتحان آخر لهؤلاء الشباب..الناجحون منهم سيواصلون تعليمهم ليكونوا الطبقة الثالثة طبقة الفلاسفة والحكام أو (الملوك) والراسبون منهم فإنهم يكونون طبقة الحراس الذين يقومون بمهمة الدفاع عن الوطن وحفظ النظام في الدولة وأيضاً الطبقة الثالثة الناجحون منهم يواصلون دراستهم حتى السن الثانية والثلاثين وعند ذلك سوف ينقطعون عن وضع القوانين لأنهم برأي أفلاطون ليسوا عرضة للخطأ. صــ83

▬ يعتمد أفلاطون في تحليله لأشكال الفعل الإنساني جملة من التصورات المستمدة من فلسفته العامة القائمة على ثنائية العالم الذي يضم عالمين هما: عالم المُثُل حيث الحقيقة المطلقة التي تنطوري على معايير الحق والخير والجمال في إطلاقها، ويسود فيه العدل المطلق. وعالم الواقع الذي يعيش فيه الناس ويتواصلون مع بعضهم بعضاً. ويتبادلون التعاون بأشكال مختلفة، ويعتمدون في ذلك على حواسهم بشكل رئيسي. صــ115

▬ إن فن الحوار والجدل، أو لنقل الديالكتيكا، هو ما يسمح للنفس بأن تترفع عن عالم الأشياء المتعددة والمتحولة إلى العالم العياني للأفكار لأنه طريق هذه الديالكتيكا المتصاعدة نحو الأصل، يتعرف الفكر إلى العلم إنطلاقاً من الرأي الذي هو المعرفة العامية المتشكلة من الخيالات والإعتقادات وخلط الصحيح بالخطأ. هنا تصبح دراسة الرياضيات، ذلك العلم الفيثاغورثي المتعلق بالأعداد والأشكال، مجرد دراسة تمهيدية؛ لأنه عندما  نتعلم الرياضيات "من أجل المعرفة، وليس من أجل العمليات التجارية" يصبح بوسعنا عن طريقها "تفتيح النفس للتأمل وللحقيقة". لأن الدرجة العليا من المعرفة، التي تأتي نتيجة التصعيد الديالكتيكي، هي تلك المعرفة الكشفية التي نتعرف عن طريقها إلى الأشياء الجلية .صــ119

▬ لقد كان مركز المرأة في مجتمع أثينا في القرن الرابع قبل الميلاد أعلى مقداراً شعرة من منزلة العبيد المسترقين الذين كانوا جميعاً ملك أسيادهم. طبقات الرجال التي حكمت المجتمعات والمنازل. كانت نساء أثينا ملكاً لرجالهم يورثن كما تورث البيوت والعبيد والماشية. كان وجودهن يعتبر عدماً وبلا معنى إلا لخدمة غرضين تحيا النسوة وتموت لأجلهن ألا وهما: 1-الأمومة والتي أُعتبرت أسمى وأهم دور لوجود وقصارى ما تستطيع بذله للمجتمع. 2-الخدمة العامة لرعاية الرجل والعائلة في المنزل وتعلن فنون الطبخ الوخدمة في تنظيف البيت. صــ120

▬ يحتل التعليم الموسيقي والتربية البدينة المكانة الأساسية في هذا التعليم الأولي، غير أن إنجاز هذه المهمة يتطلب في نظر أفلاطون تنقية عقول الأطفال مما ترسخه الحكايات الأسطورية، هذه الحكايات التي لها مفعول سحري يصادف فراغ ذهن الطفل مما يسهل رسوخه، فالإتجاه نحو الموسيقى وتربية الجسم يقتضيان أن يمهد لهما بتعويد الطفل على سماع ما يؤهله لما هو جميل وسام، يقول أفلاطون على لسان سقراط: "ذلك لأن الطفل لا يستطيع أن يميز الأسطوري من الواقعي، ولا شك أن كل ما يتلقاه ذهنه في هذه السن ينطبع فيه بعمق لا تمحوه الأيام ولذا كان من أخطر الأمور أهمية أن تكون أولى القصص التي تطرق أسماع الأطفال سامية للأفكار الفاضلة. صــ128

▬ إذا كانت الرياضيات هي ما ينبغي أن يتعلمه المُتلقي الأفلاطوني، فلأن ذلك مرتبط بأمور حيوية، ذلك أن ممارسة شؤون الحياة مهما كانت بساطتها. وإتقان جميع أنواع المعارف... كل ذك يتوقف، بمعنى ما، على الرياضيات، على العلم الذي يهيء لنا شروط التمييز في أولى صوره، ولذلك يلح أفلاطون على أن هذا العلم يجب أن يتعلمه كل إنسان قبل غيره من العلوم .. ليست الرياضيات تخصصاً وإنما هي فرع معرفي مشترك يهيء لمراحل عليا، بالنظري إلى كونها تمثل أساساً لكل تعلم، فإن الرياضيات، في هذه المرحلة، تحتل درجة الضرورة، ضرورة ما دام باقي أنماط التعلم تتوقف عليها، وضرورة لأن من يريد حسن التمييز، وضبط إستعمال عقله لا يتأتى له ذلك إلا بهذا العلم، وليس غريباً، تبعاً لما سبق، أن نجد أفلاطون يضع إتقان الرياضيات كشرط للإنخراط في الأكاديمية، وبالتالي للتفلسف. صــ132

▬ يقول أفلاطون:"ومن أهم الإحتياطات أن نمنعهم من ممارسة الديالكتيك وهم لا يزالون في حداثتهم، ولعلك لاحظت من قبل أن المراهقين الذين تذوقوا الديالكتيك لأول مرة يسيئون استعماله، ويتخذونه ملهاة ولا يستخدمونه إلا للمغالطة، فإذا ما قام أحد بتفنيد حججهم فإنهم يحاكونه ويفندون حجج الآخرين على نفس النحو، شأنهم في ذلك شأن الجرو الذي يجد لذة في جذب كل من يقترب منه وتمزيق ملابسه". صــ134

▬ وقد جاء في جمهورية أفلاطون أن أصول البشر مخلوقات مستيديرة كروية الشكل برأي واحد ووجهين وأربع أقدام وأربع أيدٍ وأربع آذان وزوج من الأعضاء التناسلية. كانت تلك المخلوقات قوية جداً تتحرك بسرعة كبيرة بالتدحرج حول نفسها. وقد حرضها إحساسها بقوتها تلك على التفكير في إرتقاء السماء لمحاربة الآلهة، الأمر الذي دفع بزيوس إلى معاقبتها، بشطرها إلى نصفين اثنين قصد إضعافها، قبل أن يطلب من أبولون أن يعيد ترقيتها وتسويتها (على طريقة العمليات التجميلية) حتى أخذت شكلها الذي نعرفه اليوم. بعد قسمة تلك الكائنات إلى نصفين، شعر كل نصف بالحنين إلى نصفه الآخر الذي انشطر عنه، فأخذ يبحث عنه بين الأنصاف المنفصلة، وعندما كان يجد أحدهما نصفه الآخر، كانا يرتميان في أحضان بعضهما البعض ويتعانقان بقوة. هكذا ومنذ حادثة الفصل تلك يحبث كل نصف عن الإتحاد بنصفه الآخر من أجل إعادة تركيب ذلك الكائن الفريد!! صــ154


▬ نجد في شخصية أفلاطون وفكره السياسي أنه أقرب إلى الخيال من عالم الواقع لكنه تحول إلى الناحية العلمية الواقعية في آخر سني حياته وكان يعتقد أن العدل من أساس الملك وأن الحكم فن بحت لا يجيده إلا من اكتسب خبرة ومراناً فيه كما أنه أثر الإعتدال دائماً ليضمن الحرية. كما شدد على أهمية الفضيلة في بناء الدولة وأهمية التربية والتعليم ويعتبر من أهم المفكرين السياسيين أنصار مصلحة الجماعة أي الدولة على مصالح الأفراد الخاصة أي الأقلية. صــ213


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

الحرية وما وراءها (جون هولت)


• هذا الكتاب موضوعه حرية التعلم، ويعالج أيضاً بعض الصعوبات والتوترات التي نقابلها عندما نحاول خلق مواقف تتوفر فيها للدارسين حرية التعلم..
• اخش الإنسان الذي يشعر بأنه عبد؛ فلسوف يريد أن يجعل منك عبداً.
• يجب أن نرى في التعليم تغيراً أوسع وأعمق مما هو كائن.
• الناس - حتى الأطفال منهم - يتعلمون عن طريق المجتمع بأسره من حولهم وخلال نوع الحياة في  هذا المجتمع أكثر مما يتعلمون مما يجري في المدارس.
• الناس في المجتمع المحلي يقومون بأعمال كثيرة على النحو نفسه ولا يفكرون - مجرد التفكير - فيها إلى أن ياتي شخص من خارج هذا المجتمع ويفعل شيئاً مختلفاً تماماً.
• الحرية لفظ نستخدمه بصورة سيئة وغريبة، ويبدو أننا نخافه..
• قلة من العبيد هم الذين يتحدثون عن التحرر من الرق، أما سائرهم فيتناقشون ويتجادلون في أيهم ينتمي إلى أغنى السادة وأقواهم بأساً؟ أيهم أكبر داراً وافخم مؤسسة، وليُنزِلنَّ فريقي بفريقك شر هزيمة!..
• إن الصغار يصنعون أكثر مما يجب أن يصنعوه ليحظوا بالثناء من جانب البالغين.
• من الحماقة ألا نتعلم شيئاً من التجربة، ولكننا لا يمكن أن نتعلم منها أكثر مما يجب.
• إنه لا كبير جدوى من أن نقول للأطفال: إن بوسعهم أن يصنعوا ما شاءوا إذا لم يكن لديهم في الواقع أي شيء تقريباً يمكنهم ان يصنعوه!.
• إن المدرسة الثانوية الإستبدادية في مجتمع محلي مُنخفض الدخل ربما لا تكون مكاناً يعمل فيه معلم لإحداث تغيير تربوي.
• إذا أعطينا الأطفال الحرية فكيف يمكن أن يتعلموا الإنضباط ؟
• إن الإنسان حيوان إجتماعي وثقافي، والأطفال يحسون من حولهم هذه الثقافة، هذه الشبكة من الإتفاقات والعادات، والأعراف والقواعد التي تربط البالغين بعضهم ببعض.
• قارن في أي مجتمع محلي بين المكتبة العامة المحلية التي تخدم كل إنسان، وبين المدرسة الثانوية العامة المحلية التي لا تخدم التلميذ إلا مدة أربع سنوات!
• إن مشكلة الفقر جزء من مشكلة التعليم.
• في المجتمع المدرسي التعليم عليك أن تذهب إلى المدرسة كي تتعلم شيئاً ما، ولكنك حتى إن ذهبت إلى هناك لا تستطيع أن تتعلم ما تريد أن تتعلمه.
• إن المدارس لم تعد قادرة على الوفاء بوعدها أن تسلم "وظائف حسنة" إلى من يحصلون على دبلوماتها، وهي أقل قدرة من ذلك أيضاً على الوفاء بوعدها للصغار الفقراء.
• التعليم الحقيقي لا يهديء الأمور، بل يثيرها. إنه يوقظ الوعي، ويحطم الأساطير، ويمد الناس - كما أحسن دنيسون التعبير عن ذلك - بالقوة على التفكير بأنفسهم والعمل لأنفسهم.
• إننا ما لم نرد للفقراء أن يقووا فلن نستطيع تعليمهم، فالتعليم كوسيلة للتهدئة قد فشل دائماً في الماضي ويفشل الآن، وسيفشل في المستقبل.
------------------------------------------------------------------------------
▬ إن الأطفال بطبيعتهم ذو براعة ومكر! وفيهم طاقة نشاط، وحب إستطلاع، وتلهف على التعلم، ويحسنون التعلم، بحيث إنه لا حاجة إلى رشوتهم أو إكراههم ليتعلموا، وإنهم على أفضل الوجوه عندما يكونون سعداء نشيطين منهمكين ومهتمين بما يصنعون. وإن تعلمهم يصبح أقل ما يكون - أو ينعدم أصلاً - عندما يسأمون، أو يقع عليهم التهديد والإذلال والتخويف..صــ12

▬ المُعلم التقليدي يقول للأطفال، كيف يريد منهم أن يكون سلوكهم؟ أما المعلم التقدمي أو المُسمى بالحر فيقول: "ليكن سلوككم على أي نحو تريدون؟" ومن ثم يكون على الطفل أن يبحث عن الدلائل الهادية التي لا حيلة للبالغين في إعطائها، كي يعرف هل هو يفعل الصواب أو لا؟ وقد يكون هذا مُنهِكاً وأحياناً يسأم الصغير هذا الوضع، ويقول مثل ما قال الطفل الشهير (وقد يكون مختلقاً) في المدرسة التقدمية: أعلينا يا استاذ أن نفعل اليوم ما نريد؟" وهو يعني بذلك: "أعلينا أن نكتشف ماذا تريدنا أن نصنع اليوم؟ لماذا لا تُخبرنا به أنت؟". صــ26

▬ إننا لنسرف في المنع والتحريم؛ مما يجعل حرية الخيار لدى الأطفال ضئيلة جداً، أو يجعل إختياراتهم تافهة. فما أعنيه بالحرية للأطفال - بل لكل الناس - هو المزيد من الخيار ، والإقلال من الخوف، وما وجه أهمية هذه الحرية للأطفال؟ وكيف يستخدمونها؟ وكيف تساعدهم على الحركة والنمو؟ ما من كتاب يجيب عن هذه الأسئلة إجابة أشمل وأوقى وأشد حيوية من كتاب "دنسيون": (حياة الأطفال). صــ36

▬ لست مستعداً بالقطع لتمضية كل وقتي داخل قاعة الفصل طالباً من تلاميذي أن يرفعوا هذا الشيء أو أن يضعوا ذاك الشيء في موضعه الصحيح، وهلم جرا، فأنا لم آت إلى مدرسة كهذه كي أكون كراعي البقر لهؤلاء الصغار. وهم لم يأتوا إلى هنا كي يركب احد أكتفاهم او يسوقهم سوق السائمة، فلنترك لهم أن يقرروا بأنفسهم مقدار ما يريدونه من النظام في فصلهم. صــ49

▬ وأغلب المشاحنات بين البالغين والأطفال رأيتها يثيرها البالغون بدون واعٍ لغير ما سبب أكثر من إثبات ما لاشك لدى الأطفال فيه لحظة واحدة، وهو انهم أصحاب السلطة أو السيطرة. وكم من مرات كثيرة في المطارات، وفي اماكن أخرى عامة وخاصة سمعت هذه اللازمة المرددة. تقال للأطفال لا تتجاوز سنهم السنتين أو ثلاث السنوات:"عندما أقول لك تعال هنا، تأتي إلى هنا. فاهم؟". صــ84

▬ وما أكثر ما يقول المعلمون أو المدارس للأطفال : "الآن بوسعكم أن تصنعوا أي شيء تشاءون! في حين لا يكون هناك شيء يمكنهم عمله! وقد زرت ذات مرة فصلاً بمدرسة أولية يديره شاب لطيف للغاية. وكان قد سمع بالفصول المفتوحة على الأسلوب البريطاني واليوم المتكامل، وكان يحاول أن يدخل ذلك في فصله ولم يستطيع أن يستشف: لماذا لا يبدو على الأطفال الميل إلى القيام بأي عمل سوى الجري في المكان ومضايقة بعضهم بعضاً؟ ونظرت في أرجاء الحجرة، فلم أجد هناك شيئاً سوى ما في الفصل التقليدي من سقط المتاع: من كتب مطالعة، وكتب عمل، ونصوص! فلا العاب ، ولا ألغاز ، ولا أدوات ، ولا أجهزة ، ولا آلة كاتبة ، ولا آلة تصوير ، ولا آلات تسجيل الأشرطة، ولا مواد موسيقية ، أو علمية ، ولا مصادر فنية ، بل ولا مجلات أو كتب جديدة!. صــ127

أثناء حديثه عن سياسية السمع والطاعة العمياء في الأساليب التربوية..

▬ وما أشبه ذلك بالموعظة التي كان يلقيها الأغنياء على الفقراء في أوائل أيام الثورة الصناعية: تقبل وضعك في الحياة مهما تكن متواضعاً ذلك الوضع الذي عينه الله لك! وهناك أدِ واجبك بخنوع وإمتنان. وهذه الموعظة مازالت تلقى بالطبع! فالأغنياء والأقوياء - لأسباب واضحة - يبحون دائماً أن يحدثوا الفقراء والوضعاء عن فضائل الواجب والطاعة والعمل الشاق. صــ147

▬ الطفل الذي تحفل حياته بالتهديد وخوف العقاب يظل حبيساً داخل طفولته ولا سبيل للنمو وتعلم كيف يتحمل مسئولية حياته وأفعاله. وأهم من كل شيء أننا يجب ألا نفترض أن الإضطرار إلى الخضوع لتهديد القوة العليا ذو تأثير حسن على خلق الطفل؛ فهذا ليس شيئاً حسناً لخلق أي إنسان، فالإنحناء للقوة العليا يجعلنا نشعر بالعجز والجبن، لأنه لم تكن لدينا القوة أو الشجعاة لمقاومتها. صــ151

▬ إن النتائج السيئة للتعليم المدرسي يتغذى بعضها على بعض ويقوي بعضها بعضاً. ولما كان الناس يزداد إيمانهم بإطراد في التعليم المدرسي، وأن التعلم يجب ولا يمكن أن يحدث إلا في المدرسة وأنها مسألة مؤلمة لا يسحنونها؛ فإن تصرفاتهم تتجه بإطراد إلى تصعيب التعلم في أي مكان عدا المدرسة تصعيباً متزايداً. ولما كان عدد من يتعلمون في المدارس - كراهية - القراة يزداد، فإن عدد من يشترون كتباً من متاجر الكتب أو يستعيرونها من المكتبات العامة أو الخاصة يزدادون قلة! ومتاجر الكتب تغلق أبوابها، والمكتبات تخفض خدماتها، وهكذا تقل الأماكن التي يستطيع الناس فيها خارج المدرسة أن يجدوا السبيل فيها إلى الكتب. وهذه مجرد وسيلة من الوسائل التي يناهض بها التعليم المدرسي بمعناه الواسع. صــ194

▬ لقد تذكرت محادثة جرت منذ سنوات طويلة، فقد التقيت في إحدى الولايات الغربية وأحد رجال النفط، وهو من ذلك النوع الذي كان خليقاً أن يخترعه رسام كاريكاتوري، فقد كان أحسن - أو لعله أسوأ - من أن يكون حقيقياً. وفي تلك المناسبة قال: إن كل هذه الضجة والنفقات التي تُخصص للتعليم "كلام فارغ"! ، وإننا يجب أن نرسل الصغار إلى المدرسة ثلاث أو أربع سنوات لنعلمهم القليل من القراءة اليسيرة أو القليل من عمليات الحساب السهلة ثم نُلقي بهم إلى الدنيا ونحملهم على الإلتحاق بعمل، وما يزيد على هذا القدر من التعليم إنما يجعلهم مصدر شغب!. صــ196

▬ لنكن ذوي سياسة واقعية وإقتصادية عملية فذلك حين نضمن ونوفر لكل أمريكي - رجلاً وإمرأة وطفلاً - دخلا يمكنه أن يعيش عليه حياة لائقة ومريحة سواء كانت له "وظيفة" أو لا. وعندئذ يتسنى له أن يؤدي أي عمل يقوم به لا عن خوف أو حاجة، بل لأنه يهمه أو يطيب له ويبدو جديراً بأن يؤدى. صــ252

▬ لا أظن المدارس نوعاً من (لوحة) القفز أو السلم لمساعدة الصغار الفقراء على الصعود في الدنيا، أو يمكن جعلها كذلك. بل أظن بدلاً من ذلك أن المدارس والتعليم المدرسي، بطبيعتهما أنفسهما، وبأغراضهما، وبنيتهما وطرائق عملهما يشكلان ومقصود بهما أن يشكلا، عقبة للصغار الفقراء، والمدرسة مصممة ومشيدة بحيث لا تحركهم صعدا في الدنيا، بل تبقيهم في قاعها وتجعلهم يظنون أن ذلك بخطئهم!. صــ261

▬ في المجتمع المدرسي التعليم عليك أن تذهب إلى المدرسة كي تتعلم شيئاً ما، ولكنك حتى إن ذهبت إلى هناك لا تستطيع أن تتعلم ما تريد أن تتعلمه. تستطيع فقط أن تتعلم ما يريدون أن يعلموه، وبالترتيب والطريقة اللذين يرون أن يعلموك إياه بهما. ومعظم ما يعلمونه موضوع ومحبوس بإحكام داخل ما يسميه إيفان أليتش "المنهج المدرج" وهو نوع من سلم التعلم، وهذا السلم من الصعب تسنمه ولترقي فيه! فالقاعدة أن الدارس قد لا يقطع على هذا السلم خطوة ما لم يكن قد قطع خطوات كثيرة قبله (كلها في المدرسة) وما لم يكن مستعداً أن يتخذ (أيضاً في المدرسة) خطوات كثيرة بعد ذلك. صــ264

▬ إن المجتمع اللامدرسي التعليم حري أن يكون مجتمعاً يتمتع فيه كل شخص بأوسع خيار ممكن، وأوفره حرية كي يتعلم ما يريد أن يتعلمه كائناً ما كان، سواء في مدرسة أو بأي طريقة أخرى مختلفة عن ذلك تماماً. وما أبعد هذا عن أن يكون مجتمعاً لا يتمتع فيه الصغار الفقراء بفرصة التعلم. بل الأمر بالعكس! فالصغار الفقراء، شأنهم شأن الفقراء عموماً، بل كل الناس في الواقع حريون أن تكون لديهم فرص أكثر لتعلم أشياء كثيرة، وتتوفر لهم وسائل لتعلمها أكثر كثيراً مما يتوفر لديهم الآن! إنه مجتمع خليق أن توجد به مسالك كثيرة للتعلم والتقدم بدلاً من مسلك واحد كما هو الحال الآن، وهو مسلك ضيق أكثر مما يجب بالنسبة لكل إنسان، وما أيسر وما أكثر ما يسد هذا المسلك في وجوه الفقراء!. صــ266

▬ إن الفقير المتهم بإقتراف جريمة قد لا يُلقي معاملة عادلة جداً في المحكمة، إلا أن لديه الفرصة على الأقل في المثول أمام محكمة..أما التلميذ المتهم بإقتراف خطأ في المدرسة والمهدد بعقاب قد يؤثر على مستقبله، فليست لديه أيسر فرصة للدفاع عن نفسه. وهذا يمد المدارس بسلاح قوي جداً، لا تترد الكثيرات منها في إستخدامه. وهي في الغالب الأعم تستخدم التهديد بخفض درجات التلميذ كوسيلة لإبقائه خاضعاً، كوسيلة لجعله يذعن للإذلال والمهانة. صــ278

▬ ما إن يتعلم الصغار الفقراء إجتياز عقبة المضمار المدرسي - وهو أطول وأوعر بالنسبة لهم مما هو بالنسبة لأبناء الطبقة الوسطى - توجد وسائل جديدة لجعل ذلك المضمار أطول مما كان. وإنه لطريقة عظيمة - من بين أمور أخرى - لإستهلاك طاقات الفقراء السياسية وغضبهم، إذ نستطيع أن نبقيهم مشغولين مدى سنوات يتدافعون فيها مذعورين ومتنافسين بعضهم ضد بعض في سبيل حفنة من الدرجات العلمية، على أمل أنهم عندئذ قد يحصلون على وظائف كان من الممكن أن تؤدي في معظم الأحوال بالإجادة نفسها بدون الدرجات العلمية. صـ289

▬ قراءة بدون تعليم مدرسي ؟ .. إن الوالد الفقير قد يجيب بقوله: "لعل شيئاً من الصواب فيما تقول، ومع هذا، إن لم تُعلِّم المدرسة صغيري كيف يقرأ؟ فكيف يمكن أن يتعلم؟"... ولكن المدارس لا تعلم عدداً كبيراً من الصغار الآن كيف يقرءون؟ إن الكثيرين يقرءون من غير أن يعلمهم أحد ! والمسألة هنا ليست مسألة التخلي عن الجيد بحثاً عما هو كامل. فما نصنعه الآن ليس ناجحاً جداً، فما الذي يمكن أن نتعلمه عساه يساعدنا على التحسن؟ صــ304


▬ لقد أخبرني رجل ذات مرة أن طفلته كانت تجد متاعب في تعلم القراءة مع أنها كانت تريد في إستماتة أن تتعلمها، فقلت: "إن، لفظ "إستماتة" هو مفتاح متاعبها، فنحن لا نتعلم الأمور العسيرة بإستماتة، وعندما تعلمنا الكلام كان ذلك جزءاً من كل شيء آخر مما نقوم به" فما كانت تريده هذه الطفلة بإستماتة ليس أن تتعلم القراءة، بل - كما عبرعن ذلك دينسون ذات مرة فأجاد: لو كانت قد تعلمت القراءة : أي أنها - بعبارة أخرى - كانت تريد أن تتخلص من وصمة وعار كونها غير قارئة. ولكن هذا العار هو الذي يمنعها - أكبر من أي شيء آخر - من تعلم القراءة. صــ312

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

عُلُوُّ الهِمَّة (محمد إسماعيل المُقدم)





ملحوظة : تعليقي وضعته بين //..//

// من أكبر السلبيات الواردة في الكتاب انه أسرف فى الجانب الديني كثيرا، بحيث لم أجد ورود أمثلة لعلماء الغرب أو الشرق الذين نفعوا الناس بعلمهم، وكانت لهم ايادٍ فى بلوغ مرحلة التطور العلمي والتقدم التقني الذي نحياه الآن ،  فقط كان التركيز على العلماء بالدين .. ويا للعجب! //

• لابد للسالك من هِمة تُسيِّره، وترقيه، وعلم يُبصَّره، ويهديه .
• ذو الهمة إن حُطَّ، فنفسه تأبى إلا عُلوَّا، كالشعلة من النار يُصَوَّبها صاحبها، وتأبى إلا إرتفاعاً .
• قيل لمن نال حظاً وفيراً من الهمة العالية :
من لي بمثل سيرك المدللِ             تمشي رويداً وتجيء في الأوَّلِ
• على قدر أهل العزم تأتي العزائم     وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
  وتعظم في عين الصغير صغارها    وتصغر فى عين العظيم العظائمُ
• وما نيل المطالب بالتمني      ولكن تؤخذ الدنيا غِلابا
  وما استعصى على قوم منال   إذا الإقدام كان لهم ركابا
• يا كبير الهمة: لا يضرك التفرُّد؛ فإن طُرقُ العلاء قليلة الإيناس
• عالى الهمة لا يقنع بالدّون، ولا يرضيه إلا معالي الأمور
• التعليم فى الصغر أشد رسوخاً، وهو أصل لما بعده (ابن خلدون).
----------------------------------------------------------------

◄ الهمة عمل قبلي، والقلب لا سُلطان عليه لغير صاحبه، وكما أن الطائر يطير بجناحيه، كذلك يطير المرء بهمته، فتحلق به إلى أعلى الآفاق، طليقة من القيود التي تكبل الأجساد . صـ16

◄ إن ضعف الإرادة من ضعف حياة القلب، وكلما كان القلب أتمَّ حياة، كانت همته أعلى، وإرادته ومحبته أقوى، فإنّ الإرادة والمحبة تتبع الشعور بالمراد المحبوب، وسلامة القلب من الآفة التي تّحولُ بينه وبين طلبه وإرادته، فضعف الطلب وفتور الهمة إما من نقصان الشعور والإحساس، وإما من وجود الآفة المضعفة للحياة، فقوة الشعور وقوة الإرادة دليل على قوة الحياة، وضعفها دليل على ضعفها، وكما أن علوَّ الهمة، وصدق الإرادة، والطلب من كمال الحياة، فهو سببُ إلى حصول أكمل الحياة وأطيبها، فإنَّ الحياة إنما تُنال بالهمة العالية، والمحبة الصادقة، والإرادة الخالصة، فعلى قدر ذلك تكون الحياة الطيبة، وأخس الناس حياةً أخسُّهم هِمَّة، وأضعفهم محبة وطلباً، وحياة البهائمِ خيرٌ من حياته، كما قيل :
نهارك يا مغرور سهوٌ وغفلةٌ     وليلُكَ نومٌ والرَّدى لكَ لازمُ
وتكدح فيما سوف تُنكر غِبَّهُ    كذلك في الدنيا تعيشُ البهائمُ
تُسّرُّ بما يّفنى، وتَفرح بالمنى   كما غُرَّ باللذاتِ في النومِ حالمُ  

إن كبير الهمة كائن متميز في كل خصائصه، حتى في ندمه فبينما يندم خسيس الهمة لفوات لذاته، أو يتحسر لفراق شهواته، فإن لكبير الهمة شأناً آخر... صــ38

// ونجده هنا  يحصر علو الهمة فقط  في المؤمن المسلم الموحد ..//
حيث يقول - اى المقدم - : إن كبير الهمة على الإطلاق من يتحرى الفضائل، لا للذة، ولا لثروة، ولا لإستشعار نخوة، وإستعلاء على البرية، بل يتحرى مصالح العباد شاكراً بذلك نعمة الله، وطالباً مرضاته غير مكترثٍ بقلة مصاحبيه، فإنه إذا عظم المطلوب قلَّ المساعد، وطرق العلاء قليلة الإيناس .
//وشواهد أخرى كثيرة دالة على ذلك...// صــ41 .. من نفس الصفحة : عن ابن جدعان قال : (سمع عمر رجلاً يقول : "اللهم اجعلني من الأقلين" ، فقال : " يا عبد الله! وما الأقلون ؟" ، فقال : سمعت رسول الله يقول : (وما آمن معه إلا قليل) ، (وقليل من عبادي الشكور)..

◄ إن الإنسان المسمى بالحيوان الناطق موضع تجاذب بين أخلاق وطباع العالم السفلي، وبين صفات وصفاء العالم العلوي : فَيحينُّ ذاك لأرضه بتسَفلِ   ويحن ذا لسمائه بتصعُّدِ

// كثيراً ما ستجد أمثلة إسلامية تُغرق الكتاب عن آخره ... ويكفي أن تبحث عنها بدايةً من صـ141//
مثل : ◄ فإن رفض ذلك الإنسان الارتقاء إلى عِليين، وعشق الظلمة، ومقت النور، وأبى إلا أن يهبط بنفسه إلى وحل الشهوات، فتمرَّغ فيها، وانحطََّ إلى نزوات الحُمُر، وسفاسف الأمور، ونزعات الشياطين، وتثاقل إلى الأرض؛ سقط إلى سجين، وما أدراك ما سجين، وانحدر دون مرتبة ذوات الحوافر، قال تعالى : (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا ً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم أضل اولئك هم الغافلون) وقال تعالى : (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم) . فهم كالأنعام لا هّمَّ لهم إلا تحصيل الشهوات.. صـ45 
// لا اريد ان اورد امثلة كثيرة من هذا النوع..فقط وضعتها للتعريف ، ويكفى أن أذكر لك عنوان كبير وضعه فى الكتب حيث كتب : "لماذا لا يُوصف الكافر بعلو الهمة؟" ..!//
// واليك يا عزيزي هذه الفقرة التالية التى تشيب لها الرؤوس//

◄ يخطيء بعض الناس حين يصفون بعض شعوب الكفار كالألمان مثلاً أواليابانيين، أو أفرادهم من المخترعين والباحثين، بالهمة العالية، وهذا خطأ بّين، لأن الهمة العالية حكر على طلاب الآخرة، وهى - من شرفها وعزتها - تأنف أن تسكن قلباً تنجَّس بالشرك والكفران ، وتلطخ بأقبح معصية فى الوجود، قال تعالى : (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) ، وقال سبحانه : (ومن يشرك بالله فكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق)... //بلا بلا بلا بلا ..// صــ68

ثم يورد..

إن لله عباداً فُطنا     طلَّقوا الدنيا وخافوا الفِتنا
نظروا فيها فلما علموا     أنها ليست لحي َّوطنا
جعلوها لُجَّةً وإتخذوا   صالح الأعمال فيها سُفنا

◄ يستحي الإنسان ممن يكبر في نفسه، فيستحي من العالم أكثر من استحيائه من الجاهل، ويستحي من الصالح أكثر من الفاجر، في حين أنه لا يستحيي من الحيوان، ولا من الأطفال، ومن كانت نفسه عنده كبيرة، كان استحياؤه منها أشدَّ من استحيائه من غيرها، أما خسيس الهمة فإنه يستحيي من الناس، ولا يستحيي من نفسه إذا انفرد عن الناس، لأن نفسه أخس عنده من غيره، وهو يراها أحقر من أن يستحيي منها، فمن ثَمَّ قال بعض السلف : "من عمل في السر عملاً يستحيي منه فى العلانية؛ فليس لنفسه عنده قدر" ...صــ115

//لا أكاد اصدق ما أرى ربما أغفلت شيئاً..كل الأمثلة والقصص الواردة فى الكتاب والتى يدلل بها على علو الهمة - من الصحابة، والسلف و ممن يُطلق عليهم علماء السنة، وبعضاًُ من الذين أسلموا فقط..!!.. ولذلك سأقفز مباشرة ً إلى  أواخر الصفحات//

◄ إن للبيئة المحيطة بالإنسان أثراً جسيماً لا يُخفى، فإذا كانت بيئة مثبطة داعية إلى الكسلِ والخمول وإيثار الدون فإن على المرء أن يهجرها إلى حيث تعلو همته، كي يتحرر من سلطان تأثيرها، وينعم بفرصة الترقي إلى المطالب العالية . صــ350

//ودونك فقرة أخرى غير موضوعية بالمرة..//

ويتأكد الإهتمام بهذه التربية فى زماننا الذي تتناوش فيها أطفالنا وابناءنا فتن من كل صوب، يذكي لهيبها دعاة على أبواب جهنم، من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، همهم كل همهم أن يخرجوا من أصلابنا أجيالاً من الملاحدة الذين يرضون بالعالمانية ربَّا، وديناً، ومنهاجاً حياة، فإن لم يتدارك الآباء أبناءهم بالتربية الإسلامية القويمة؛ افترستهم العالمانية الملحدة، وضمتهم إلى صفوفها ليحاربوا الله ورسوله والمؤمنين كما هو مشاهد فى البلدان التي سبقت إلى اعتناق هذا الدين "اللاديني" المخرِّب . صــ367

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS